يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

273

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

ثم أتمّها بعشر ، فلمّا مضت الثّلاثون قال السّامريّ : إنما أصابكم الّذي أصابكم عقوبة ( للحلي ) « 1 » الذي معكم ( فهابوه ) . « 2 » ( وهو الحلي الذي استعاروا من آل فرعون . فدفعوا إليه الحليّ ، فصوّر لهم منها صورة بقرة . وقد كان ) « 3 » صرّ في عمامته قبضة من أثر فرس جبريل يوم جاز بنو إسرائيل البحر ، فقذفها فيها فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ ، جعل يخور خوار البقرة . فقال عدوّ اللّه : هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى ( فَنَسِيَ ) ( 88 ) . « 4 » قال قتادة : وكان السّامري من عظماء بني إسرائيل ، من قبيلة يقال لها سامرة ، ولكن نافق بعد ما قطع البحر مع ( موسى ) . « 5 » قال : فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ ( 88 ) يخور ( خوار ) « 6 » البقرة . وقال مجاهد : لَهُ خُوارٌ حفيف الريح فيه بخواره . فقال : هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى ( فَنَسِيَ ) « 7 » ( 88 ) سعيد عن قتادة [ قال : ] « 8 » فَنَسِيَ ، أي فنسي موسى . يقول : إن موسى إنما ( طلب ) « 9 » هذا ولكن نسيه وخالفه في طريق آخر . « 10 » قال اللّه : أَ فَلا يَرَوْنَ ( 89 ) أن ذلك العجل لا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ( 89 ) وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ ( 90 ) أن يرجع إليهم موسى حين اتخذوا العجل . يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ ( 90 ) ( يعني ) « 11 » بالعجل . وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 ) قالُوا لَنْ نَبْرَحَ ( 91 )

--> ( 1 ) في 167 : بالحلي وكذلك هي في الطبري ، 16 / 200 . ( 2 ) كذلك هي في ع ، وهو خطأ من الناسخ . في 167 : فهلمّها ، وفي الطبري ، 16 / 200 : فهلموا ، وفي ابن محكّم ، 3 / 47 : فهاتوه . ( 3 ) في 167 : وكانت حليا تعوّروها من آل فرعون فسروا وهي معهم ، فقذفوها اليه ، فصورها صورة بقرة وكان قد . ( 4 ) الطبري ، 16 / 200 . ( 5 ) في 167 : بني إسرائيل وكذلك هي في الطبري ، 16 / 206 . ( 6 ) في 167 : كما تخور . ( 7 ) ساقطة في 167 . ( 8 ) إضافة من 167 . ( 9 ) في 167 : يطلب . ( 10 ) في الطبري ، 16 / 201 يقول : طلب هذا موسى فخالفه الطريق . ( 11 ) ساقطة في 167 .